تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولو علم من الأوّل بأنّه يموت بعد ذلك ، فإن كان قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي ، وإن كان بعده وجب عليه . هذا إذا لم يكن فقد الشرائط مستندا إلى ترك المشي وإلّا استقرّ عليه ، كما إذا علم أنّه لو مشى إلى الحجّ لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلا ، فإنّه حينئذ يستقرّ عليه الوجوب ، لأنّه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه ، وأمّا لو شكّ في أنّ الفقد مستند إلى ترك المشي أو لا ، فالظاهر عدم الاستقرار للشكّ في تحقّق الوجوب وعدمه واقعا ، هذا بالنسبة إلى استقرار الحجّ لو تركه ، وأمّا لو كان واجدا للشرائط حين المسير فسار ثمّ زال بعض الشرائط في الأثناء فأتمّ الحجّ على ذلك الحال ، كفى حجّه عن حجّة الإسلام إذا لم يكن المفقود مثل العقل ، بل كان هو الاستطاعة البدنيّة أو الماليّة أو السربيّة ونحوها على الأقوى . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * الفرع الثالث : لو علم من الأوّل بأنّه يموت بعد زمان ، فإن كان قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي ، وإن كان بعده وجب عليه . للعلم بعدم استقراره عليه ، في الأوّل دون الثاني . نعم لو علم أنّه يموت بين العمرة وأعمال الحجّ ، يجب على القول بوجوب العمرة مستقلة . الفرع الرابع : لو علم أنّه لو بقي يموت أو يقتل أو تسرق أمواله ، قبل مضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع الأعمال ، بخلاف ما لو مشى ، فتبقى استطاعته . ومع ذلك ، ترك المشي ومات أو قتل أو سرقت أمواله ، استقرّ عليه الحجّ ، لأنّه فوّت استطاعته . الفرع الخامس : لو شك في أنّ فقد الاستطاعة مستند إلى ترك المشي أو لا ،
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 431 | الشيخ جعفر السبحاني