. . . . . . . . . .
شرح
فاستظهر المصنف عدم الاستقرار للشكّ في تحقّق الوجوب وعدمه .
أقول : إنّ في العبارة احتمالين :
1 . لو فقد بعض الشروط قبل مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعاله مستجمعا للشرائط واحتمل أنّ الفقد مستند إلى ترك المشي وأنّه لو كان يخرج إلى الحجّ لما فقد ، فما استظهره المصنف ، صحيح ، لأنّه شكّ في تحقّق الوجوب وعدمه .
2 . لو علم بأنّه يفقد بعض الشرائط قبل مضيّ الزمان ويشكّ في أنّ الفقد هل يستند إلى ترك المشي ، أو أنّه يفقده مطلقا ولو بقي في بلده ؟ ففي مثله ، ليس له ترك المشي ، بلا عذر ، لاستصحاب بقاء الصحّة أو لأصل السلامة التي بنى عليها العقلاء ، وهذا سائد في كلّ مورد شكّ في القدرة فليس له ترك الواجب باحتمال عجزه في الأثناء .
والاحتمال الثاني هو الذي حمل عليه المحقّق الخوئي عبارة المصنف ، فلاحظ .
الفرع السادس : إذا زال بعض الشرائط في الأثناء - كما لو سرقت أمواله - فأتم الحجّ على تلك الحال ، فهل يكفي حجّه عن حجّة الإسلام أو لا ؟ فقال المصنّف بالكفاية إذا كان الشرط المفقود هو الاستطاعة المالية أو السربية أو البدنية ، دون مثل العقل ، وقد تقدّم من المصنّف في المسألة التاسعة والعشرين حيث قال : « إذا تلف - بعد تمام الأعمال - مئونة عوده إلى وطنه ، أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه بناء على اعتبار الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة ، فهل يكفيه عن حجة الإسلام أو لا ؟ وجهان ، لا يبعد الإجزاء ويقربه ما ورد من أنّ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام ، بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحجّ أيضا » .
للمسألة صور :
1 . إذا فقد العقل أو الحياة في أثناء الحجّ .