. . . . . . . . . .
شرح
بجميع أفعال الحجّ مستجمعا للشرائط ، . . . بناء على أنّ وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء ، وإنّما يتحقّق وجوبه بمضي زمان يمكن فيه الحجّ مستجمعا للشرائط .
و ( لكنّه ) يشكل بما بينّاه مرارا من أنّ وجوب القضاء ليس تابعا لوجوب الأداء ، وبأنّ المستفاد من كثير من الأخبار ترتّب القضاء على عدم الإتيان بالأداء مع توجه الخطاب به ظاهرا ، كما في صحيحتي بريد وضريس المتقدّمتين . « 1 »
السادس : التفصيل بين الشرائط وهو خيرة المصنّف .
وحاصل التفصيل : لزوم بقاء الاستطاعة المالية والبدنية والسربية إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه . وإنّما يعتبر بقاء الاستطاعات الثلاث إلى زمان يمكن فيه العود لمن يبقى حيا ، وأمّا إذا مات فلا يعتبر فيه بقاء تلك الشرائط إلّا إلى زمان الموت . فلو مات من أهمل ظهيرة اليوم الثاني عشر ، ثمّ تلفت أمواله استقرّ عليه الحجّ .
وأمّا العقل والحياة فإنّما يشترط بقاؤهما إلى آخر الأعمال .
ثمّ رتّب على ذلك :
1 . انّ فقد بعض هذه الشرائط قبل تمام الأعمال يكشف عن أنّ وجوب الخروج مع الرفقة كان ظاهريا ، ولذا لو علم من الأوّل أنّ الشرائط لا تبقى إلى الآخر لم يجب عليه الحجّ .
2 . لو فرض تحقّق الموت بعد تمام الأعمال كفى بقاء تلك الشرائط إلى آخر الأعمال ، لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود ، وإلى الرجوع إلى الكفاية وتخلية السرب ونحوها .
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 68 بتصرّف .