. . . . . . . . . .
شرح
هذه هي الأقوال ولا بدّ من عرضها على القواعد :
أمّا الأوّل : أعني : كفاية بقاء الشرائط إلى اليوم الثاني عشر فإنّما يتمّ في مثل العقل والحياة ، دون سائر الشروط ، حيث دلّ الدليل على اعتبار جملة من الشرائط ذهابا وإيابا ، بل بعدهما كالرجوع إلى كفاية .
أمّا الثاني : أعني : مضي زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعا للشرائط ، فهو مبنيّ على التفريق بين أجزاء الواجب ، وهو غير ظاهر ، وكفاية درك الأركان في بعض الموارد ، لا يلازم عدم اعتبار اجتماع الشرائط بالنسبة إلى المتروك .
وأمّا الثالث وهو اعتبار بقائها إلى عود الرفقة ، فإنّما يتمّ في بعض الصور كما إذا بقي حيا ، وأمّا لو مات بعد الإتيان بالأعمال فلا يعتبر بقاء الاستطاعة المالية أو السربية أو البدنية .
وأمّا الرابع وهو بقاؤها إلى زمان يمكن فيه دخول الحرم ، فغير ظاهر ، لأنّه وارد في من مات بعد دخول الحرم وإلحاق الحي به يحتاج إلى دليل ، وإلّا يجب الحجّ لمن يعلم أنّه يموت بعد دخول الحرم .
وأمّا الخامس ، أعني : كفاية بقاء الشرائط إلى زمان خروج الرفقة فغير صحيح جدّا ، لأنّه لو مات بعد خروج الرفقة قبل مضيّ زمان يمكن فيه إتيان الأعمال ، كشف عن عدم الوجوب واقعا ، وأنّ الوجوب ظاهري فكيف يستقر به الحجّ ؟ !
فتعيّن تفصيل المصنّف ، وهو التفصيل بين الشرائط ، فمنها ما يعتبر وجوده إلى نهاية الأعمال كالحياة والعقل ، وما يعتبر بقاؤه ، إلى زمان يمكن العود فيه إلى وطنه .