. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : اعتبار بقائها إلى عود الرفقة ، ويستفاد ذلك من قول العلّامة في مسألة من استطاع وأهمل وتلف ماله قبل عود الحاج أو قبل مضي إمكان عودهم فأفتى بعدم استقرار الحجّ في ذمّته . قال : ولو تلف المال بعد الحجّ قبل عودهم وقبل مضي إمكان عودهم لم يستقرّ الحجّ أيضا ، لأنّ نفقة الرجوع لا بدّ منها في الشرائط . « 1 »
الرابع : كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم .
قال النراقي في « المستند » : واحتمل بعضهم الاكتفاء بمضي زمان يمكنه فيه الإحرام ودخول الحرم ، ونسبه بعضهم إلى « التذكرة » . واستحسن بعض المتأخرين ( هذا القول الأخير ) إن كان زوال الاستطاعة بالموت . « 2 » والنسبة إلى « التذكرة » غير صحيحة ، وإنّما ذكره احتمالا وقال : ويحتمل مضي زمان يتمكن فيه من الإحرام ودخول الحرم . « 3 »
الخامس : كفاية وجودها حين خروج الرفقة ، فلو أهمل استقرّ عليه وإن فقدت بعد ذلك ، لأنّه كان مأمورا بالخروج معهم .
قال النراقي في « المستند » : والتحقيق أنّه إن اشترط وجوب القضاء بالاستقرار واقعا ، فالحقّ هو الأوّل ( لزوم مضي زمان يتمكّن فيه الإتيان بجميع أفعال الحجّ مستجمعا للشرائط ) ، ولكن الشأن في اشتراط ذلك ، ولذا تأمّل فيه في الذخيرة ، وهو في موضعه ، بل الأقرب عدم الاشتراط وكفاية توجّه الخطاب ظاهرا أوّلا ( خروج الرفقة ) كما هو ظاهر المدارك وصريح المفاتيح وشرحه . « 4 »
قال في « المدارك » : إنّ القول الأوّل ، أعني : مضي زمان يتمكّن فيه الإتيان
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 121 .
( 2 ) . المستند : 11 / 83 .
( 3 ) . التذكرة : 7 / 102 .
( 4 ) . مستند الشيعة : 11 / 83 .