. . . . . . . . . .
شرح
قال في « المدارك » : اختلف كلام الأصحاب فيما يتحقّق به استقرار الحجّ فأطلق المصنّف [ المحقق ] تحقّقه بالإهمال مع استكمال الشرائط ، واعتبر الأكثر مع ذلك مضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعال الحجّ مستجمعا للشرائط . « 1 » فينطبق على اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة .
وقال في « الحدائق » : وظاهر كلام الأكثر اعتبار مضي زمان يسع جميع الأفعال وإن لم يكن ركنا كالمبيت بمنى والرمي . « 2 »
وقال النراقي في « المستند » : من استقر الحجّ في ذمّته بأن اجتمعت له شرائط الوجوب ومضت مدة يمكنه فيها استيفاء جميع أفعال الحج كما عن الأكثر . « 3 »
الثاني : مضي زمان يمكن فيه الإتيان بالأركان جامعا للشرائط ، وهو خيرة المسالك قال : ويمكن اعتبار زمان يمكن فيه تأدّي الأركان خاصة ، وهو مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي ، واختاره في التذكرة والمهذب . « 4 »
وعلّق المحدث البحراني على كلام الشهيد الثاني في « المسالك » بقوله : قد نقل هذا القول عن التذكرة أيضا سبطه في « المدارك » ومثله الفاضل الخراساني في « الذخيرة » ، والظاهر انّه وهم من شيخنا المذكور وتبعه عليه من تبعه من غير مراجعة الكتاب المشار إليه ، فانّ الموجود فيه ما حكيناه أوّلا من ما هو موافق للقول المشهور ، نعم هو ظاهر المهذب . « 5 »
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 67 - 68 .
( 2 ) . الحدائق : 14 / 153 .
( 3 ) . مستند الشيعة : 11 / 83 بتصرّف .
( 4 ) . المسالك : 2 / 143 .
( 5 ) . الحدائق الناضرة : 14 / 153 .