[ المسألة 1 : يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ وإن لم يكن مجزيا عن حجّة الإسلام ]
المسألة 1 : يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ وإن لم يكن مجزيا عن حجّة الإسلام ، ولكن هل يتوقّف ذلك على إذن الوليّ أو لا ؟ المشهور بل قيل : لا خلاف فيه ، أنّه مشروط بإذنه ، لاستتباعه المال في بعض الأحوال للهدي وللكفّارة ، ولأنّه عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل ، فيجب الاقتصار فيه على المتيقّن ، وفيه إنّه ليس تصرّفا ماليّا ، وإن كان ربما يستتبع المال ، وانّ العمومات كافية في صحّته وشرعيّته مطلقا ، فالأقوى عدم الاشتراط في صحّته وإن وجب الاستئذان في بعض الصور ، وأمّا البالغ فلا يعتبر في حجّه المندوب إذن الأبوين إن لم يكن مستلزما للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما ، وأمّا في حجّه الواجب فلا إشكال . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * اعلم أنّ الصبي إمّا مميّز أو غير مميّز ، والكلام في هذه المسألة في المميز ، وأمّا غيره فيأتي حكمه في المسألة الثانية .
وهنا فروع :
1 . يستحبّ للصبيّ المميّز أن يحجّ .
2 . هل يشترط فيه إذن الولي أو لا ؟
3 . لا يشترط في حجّ البالغ إذن الولي إذا كان واجبا ، وكذا المندوب ، إن لم يكن مشتملا للسفر المشتمل على الخطر الموجب لأذيّتهما .
وإليك دراسة الفروع واحدا تلو الآخر :
استحباب الحجّ للصبي المميّز إنّ صحّة حجّ المميّز مبنيّة على شرعيّة عباداته وانّها ليست تمرينية - كما هو