. . . . . . . . . .
شرح
شرط اتّفق عليه العقلاء ، ودلّ عليه العقل ، ولو لاه لزم التكليف بما لا يطاق ، ويدلّ كلّ ما ورد في شأن العقل ، وقد عقد في الوسائل بابا خاصّا له ؛ ففي صحيحة محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لما خلق اللّه العقل استنطقه - إلى أن قال : - أما إنّي إيّاك آمر ، وإيّاك أنهى ، وإيّاك أعاقب ، وإيّاك أثيب » . « 1 »
ويدلّ على شرطيته وشرطية البلوغ ، حديث رفع القلم وجريه ، أمّا الرفع فهو الحديث المعروف عن علي عليه السّلام أنّه قال لعمر : « أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة :
عن الصبي حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ » . « 2 »
وأمّا الجري فهو موثقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : « إذا أتى عليه ثلاث عشر سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة ، وجرى عليه القلم . . . » . « 3 »
وربّما يحتمل أنّ المرفوع هو قلم المؤاخذة برفع فعلية التكليف ، لأنّ الظاهر من رفع القلم عنه رفع قلم السيّئات لا غير ، فلا يدلّ على رفع الملاك ، ولا رفع المشروعية . « 4 »
يلاحظ عليه : أنّ الظاهر ، رفع التكليف مطلقا فعليّا كان أو إنشائيا ، بقرينة رواية « وجرى عليه القلم » ، إذ المراد به هناك هو جعل التكليف عليه ، بشهادة أنّ السؤال فيه عن الصلاة ، لا عن الحدود والديات . فلو لم يكن ظاهرا في رفع
هامش
( 1 ) . الوسائل : 1 ، الباب 3 من أبواب مقدّمات العبادات ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 1 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ، الحديث 11 .
( 3 ) . الوسائل : 1 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات العبادات ، الحديث 12 .
( 4 ) . المستمسك : 10 / 14 .