. . . . . . . . . .
شرح
أيضا ؛ أمّا إذا قلنا بعدم شرعية عباداته فواضح ، وإن كان خلاف التحقيق كما أوضحنا حاله في كتاب الصوم ؛ وأمّا على القول بالشرعية ، فعدم الإجزاء هو مطابق للقاعدة ، لأنّ إجزاء المستحب مكان الواجب ، يحتاج إلى دليل ، مع أنّ الدليل على خلافه كما في معتبرة مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « لو أنّ غلاما حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كانت عليه فريضة الإسلام » . « 1 »
وربّما يقال أنّ المستفاد من الروايات أنّ الحجّ له حقائق مختلفة ، فانّ الحجّ الذي يأتي به الصبي تختلف حقيقته مع حجّة الإسلام الثابتة على البالغين ، وهذا بخلاف الصلاة ، فانّ الصبي لو صلّى في أوّل الوقت ثمّ بلغ في أثنائه لا تجب عليه إعادة الصلاة ، لأنّ المفروض أنّ صلاته صحيحة . « 2 »
يلاحظ عليه : إنّ القول بأنّ حجّ الصبي يختلف حقيقة مع حجّ البالغ بعيد جدّا ، فانّ العمل واحد ، المكلّف والصبي يختلفان بالبلوغ وعدمه كنفس الصلاة الصادرة عن البالغ والصبي .
والحقّ أنّ الفارق هو النص ، ولعلّ للحجّ خصوصية تجب بعد البلوغ أيضا .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 13 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 2 .
( 2 ) . معتمد العروة : 1 / 25 ، كتاب الحجّ .