تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
المشهور - وإليك بعض الكلمات في المقام : قال الشيخ : والحجّ يصحّ منه بإذن وليّه إذا كان مميّزا . « 1 » وقيّده في المقام بإذن الولي ، ولا ينافيه إطلاقه في المسألة 226 ، قال : « إحرام الصبي عندنا جائز صحيح » اعتمادا على ما قيده بإذن الولي سابقا . وقال في « المبسوط » : وإن كان مميّزا مراهقا جاز أن يأذن له فيحرم هو بنفسه . « 2 » قال العلّامة في « التذكرة » : وأكثر الفقهاء على صحّة إحرامه وحجّه إن كان مميّزا ؛ وإن كان غير مميّز ، أحرم عنه وليّه ، فيصير محرما بذلك ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد ، وهو مروي عن عطاء والنخعي لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه مرّ بامرأة وهي في محفّتها ، فقيل لها : هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأخذت بعضد صبي كان معها وقالت : ألهذا حجّ ؟ قال : نعم ولك أجر . « 3 » ومحل الشاهد هو قوله : « إن كان مميّزا » دون ذيله فانّه راجع إلى غير المميز . وبمثل ذلك قال في « المنتهى » . « 4 » وقال الشهيد : لا إشكال في صحّة إحرام المميّز من حيث هو مميز ، وإن كانت الصحّة متوقفة على أمر آخر كإذن الأبوين ، لأنّ الحجّ المندوب متوقّف على إذنهما على الأقوى ، وفي القواعد جعله موقوفا على إذن الأب . « 5 » ويدلّ على صحّة إحرام المميّز أمور :
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 359 ، المسألة 192 . ( 2 ) . المبسوط : 1 / 328 . ( 3 ) . التذكرة : 7 / 24 ، المسألة 14 . ( 4 ) . المنتهى : 2 / 648 ، الطبعة الحجرية . ( 5 ) . مسالك الأفهام : 2 / 125 - 126 .