. . . . . . . . . .
شرح
الشافعية . « 1 »
وحاصله : انّ الإحرام للحجّ يستتبع المال في بعض الأحوال للهدي والكفّارة .
وقد أجاب عنه في المتن ، بأنّه ليس تصرّفا ماليّا ، وإن كان يستتبع المال ، والمقصود انّ إحرام الحجّ كإحرام الصلاة ، فهما بما هما إحرامان لا يتوقّفان على إذن الولي ، نعم لو استتبع التصرّف في المال كثمن الهدي فيستأذن ، فإن أذن فهو ، وإلّا يكون كالمحرم العاجز عن ثمن الهدي .
وأمّا كفّارات الإحرام فلا تتعلّق بفعله ، بشهادة عدم تعلّقها بالناسي والجاهل لصحيحة زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « من نتف إبطه ، أو قلّم ظفره ، أو حلق رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله ، وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا ، فليس عليه شيء ؛ ومن فعل متعمّدا ، فعليه دم شاة » . « 2 »
هذا من جانب ، ومن جانب آخر : إنّ عمد الصبي وخطأه واحد . « 3 » فلا تتعلّق كفارات الإحرام بفعله ، لكونه غير عامد .
وأمّا كفّارة الصيد ، ففي خبر الريّان بن شبيب الذي رواه في « الاحتجاج » مرسلا : « والصغير لا كفّارة عليه ، وهي على الكبير واجبة » . « 4 »
واحتمل السيّد الخوئي أنّه يأتي بالكفّارة بعد البلوغ ، ولم أقف على وجهه ،
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 26 ، المسألة 15 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 8 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 1 . ولاحظ بقيّة روايات الباب .
( 3 ) . تهذيب الأحكام : 10 / 233 ، رقم الحديث 53 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب كفارات الصيد ، الحديث 1 .