. . . . . . . . . .
شرح
استصحاب المحرم ليس مقدمة حتّى يجب إيجاده من باب المقدّمة ، بل المقدّمة استصحاب المؤمّن ، من غير فرق بين الرجل والمرأة ، فيجب عليها تحصيل المؤمّن ، إمّا باستصحاب المحرم أو الأخ الثقة ، أو القافلة الكبيرة أو غير ذلك .
نعم لو كان استصحاب المحرم بخصوصه مقدّمة ، فيجب تحصيله ولو بإيجاده .
أضف إلى ذلك أنّه فرق لدى العرف بين توقّف تخلية السرب على دفع الأجور للعبور ، أو إجارة من يدافع عن القوافل ، وبين تزويج المرأة بشخص ، حيث يرى الأوّلين مقدّمة للواجب ، بخلاف الثالث ، نعم الأحوط ذلك خصوصا إذا كان أمرا سهلا ، كتزويج بنتها الصغيرة أو بنت بنتها ، مدّة قليلة فتصبح محرما للزوج .
الفرع الرابع : إذا اختلف الزوجان فادّعى الزوج عدم الأمن وأنكرته الزوجة ، فلو كان للزوج بيّنة أو شهدت القرائن المفيدة للاطمئنان على عدم الأمن ، فلا شبهة في تقديم قوله ومنعها من الحج ، وأمّا إذا لم تكن معه بيّنة ولا شهدت القرائن ، فهل يقدم قولها بلا يمين أو لا ؟ قال الشهيد : فلو ادّعى الزوج الخوف وأنكرت ، عمل بشاهد الحال أو بالبيّنة ، فإن انتفيا قدّم قولها ، والأقرب أنّه لا يمين عليها . « 1 »
وفي « المدارك » بعد عنوان المسألة : . . . وفي اعتبار اليمين وجهان : من أصالة عدم سلطته عليها في ذلك ، ومن أنهّا لو اعترفت لنفعه اعترافها . وقرّب الشهيد في « الدروس » انتفاء اليمين ، وهو قريب . « 2 »
وقال في « الجواهر » : لكن قد يشكل عدم اليمين عليها بعموم قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 270 .
( 2 ) . المدارك : 7 / 91 .