تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
. . . . . . . . . .
شرح
وقد ثبت في محلّه أنّ المدّعي هو « من لو ترك لترك » بخلاف المنكر ، وهذا التعريف ينطبق على الزوج دون الزوجة ولا تحسم الدعوى إلّا ببيّنة المدّعي أو ثبوت القرائن المفيدة للعلم ، وإلّا فبحلف المنكر ، فعندئذ لا وجه للقول بعدم اليمين . ولكن الغالب هو الصورة الأولى ، لأنّ الزوج يغار على زوجته ويخاف عليها غالبا ، ولأجل ذلك أفتى الشهيد بعدم الحاجة إلى اليمين وتبعه صاحب الجواهر . الفرع الخامس : هل للزوج منعها عن الحج باطنا إذا أمكنه في صورة عدم تحليفها ؟ أمّا إذا حلفت فلا يجوز له منعها عن الحجّ باطنا بوضع العراقيل في طريقها ، لأنّ الحلف يسقط حقوق المدّعي على فرض ثبوته فلا يجوز له طرح الدعوى أوّلا ، ولا التقاص من أمواله ثانيا . كما هو محرّر في محله . إنّما الكلام فيما إذا لم تحلف ولم ترفع الدعوى إلى الحاكم ، فإن كانت الدعوى من قبيل الصورة الأولى بأن كانت المرأة غير خائفة والزوج خائفا عليها - مع إذعانه بصدقها - فليس له منعها باطنا ، لافتراض أنّ الحكم منجّز في حقّها وليس للزوج أيّ منع عن أداء ما تنجّز عليها حسب اعترافه . وأمّا إذا كانت من قبيل الصورة الثانية بأن كان الزوج يكذب الزوجة في دعواها ، فللزوج وضع العراقيل في طريق حجّها ، لاعتقاده بعدم تنجز الوجوب عليها لعدم استطاعتها . الفرع السادس : لو حجّت بلا محرم مع عدم الأمن وحصل الأمن قبل الشروع في الإحرام ، فلا شكّ في الصحّة ، لأنّ المفروض أنّ الخوف كان قبل الميقات لا بعده ، فإذا وصلت إلى الميقات عاد الأمن وتنجّز عليها الحكم وإن