. . . . . . . . . .
شرح
كان السفر السابق سفر معصية لكن استمراره ليس بمعصية .
وبعبارة أخرى : لم يكن الحجّ عليها واجبا لعدم تخلّي السرب ، ولكن لما وصلت إلى الميقات زال الخوف ، حصلت الاستطاعة بعامّة أجزائها فوجب عليها الحجّ ، وقد أتت به في ظرف الأمن ، وأمّا طيّ الطريق مع الخوف فلا يفسد الحجّ ، لأنّ حرمة المقدّمة التوصّلية لا يوجب فساد ذيها .
الفرع السابع : إذا حجّت مع استمرار عدم الأمن إلى الفراغ عن الحجّ ، فقد استشكل المصنّف في الصحة ثمّ قواها ، وقد مرّ الكلام في نظير المقام في المسألة الخامسة والستين ، فقال الشهيد : ولو حجّ فاقد هذه الشرائط لم يجزه ، وعندي لو تكلّف المريض والمعضوب والممنوع بالعدوّ وتضيق الوقت أجزأه ذلك ، لأنّ ذلك من باب تحصيل الشرط فانّه لا يجب ولو حصله وجب وأجزأ - إلى أن قال : - ولو قارن بعض المناسك احتمل عدم الإجزاء .
وحاصل الإشكال : إذا كان عدم الأمن مقارنا لبعض المناسك لا يجزي ، لأنّ عدم الأمن يكشف عن عدم الاستطاعة ، ولو صحّ الحجّ ، لم يغني عن حجّة الإسلام .
واختار السيّد الحكيم الصحّة قائلا بأنّ هذه الأعذار إنّما تكون مانعة عن الاستطاعة إذا ترك الحجّ لأجلها ، لا في ظرف الفعل .
يلاحظ عليه : بأنّ ما ذكره - على فرض التسليم - إنّما يصحّ إذا كانت المناسك متزامنة مع الضرر والحرج ، وأمّا إذا كانت متزامنة مع الخطر فهي غير مستطيعة ، لأنّ تخلية السرب كصحة البدن من شرائط الاستطاعة والمفروض عدمها .
وذهب السيد الخوئي - بعد فرض تمشّي القربة - إلى الفرق بين كون الأمن