تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
. . . . . . . . . .
شرح
بل تخرج إذا وجدت رفقة مأمونة . وفصّل الباجي بين الانفراد والعدد اليسير ، فيشترط وجود المحرم ، وأمّا القوافل العظيمة والطرق المشتركة العامرة المأمونة فانّه مثل البلاد التي يكون فيها الأسواق والتجار ، فإنّ الأمن يحصل لها دون ذي محرم ولا امرأة ، وروى ذلك عن الأوزاعي . « 1 » هذا ما لدى السنّة ، وأمّا فقهاء الشيعة فقد اتّفقت كلمتهم على عدم الشرطية : قال الشيخ : شرائط وجوب الحجّ على المرأة هي شرائط وجوبه على الرجال سواء ، وهي : البلوغ ، والعقل ، والحرّية ، والزاد والراحلة ، والرجوع إلى كفاية ، وتخلية الطريق ، وإمكان المسير ؛ وهي بعينها شروط الأداء ( شرط الصحة ) . وليس من شرط الوجوب ولا من شرط الأداء في حجّة الإسلام ، المحرم ، بل أمن الطريق ومصاحبة قوم ثقات تكفي ، وأمّا حجة التطوع فلا تجوز لها إلّا بمحرم . ثمّ نقل أقوال فقهاء السنّة . « 2 » وقال المحقّق : لا يشترط وجود المحرم في النساء ، بل يكفي غلبة ظنها بالسلامة . « 3 » وقال العلّامة في « المنتهى » : شرائط وجوب الحجّ على الرجل هي بعينها شرائط ( الوجوب ) في حق المرأة من غير زيادة ، فإذا كملت الشرائط وجب عليها الحجّ وإن لم يكن لها محرم . ذهب إليه علماؤنا أجمع . « 4 »
هامش
( 1 ) . بداية المجتهد : 1 / 322 . ( 2 ) . الخلاف : 2 / 432 ، كتاب الحجّ ، المسألة 328 . ( 3 ) . الشرائع : 1 / 229 . ( 4 ) . المنتهى : 2 / 658 ، كتاب الحجّ .