. . . . . . . . . .
شرح
فإن قلت : إنّ تخلية السرب من مقوّمات الاستطاعة التي لا يجب تحصيلها ، واستصحاب المحرم للحفاظ على النفس والنفيس نوع عملية لتخلية السرب عن المزاحم وعنده لا يجب الاستصحاب .
قلت : المفروض انّ السرب مخلّى والقوافل تسير بأمان ، لكن للمرأة خصوصية تلزمها على أن لا تسافر إلّا بمحرم أو ثقة أو غير ذلك ، وهذا يعدّ من قبيل المقدّمات الوجودية للسفر كتحصيل جواز السفر ودفع الضريبة للعبور من بلد إلى بلد ، كلّ ذلك إذا كان بذل المال ، أمرا غير حرجيّ للمرأة .
نعم مع عدم الأجرة ، أو كونها حرجية ، لا يجب الحجّ ، لعدم التمكّن من المقدمة . هذا إذا كان تحصيل الأمن متوقفا على استصحاب المحرم ، وأمّا إذا كان متوقفا على وجود من تصحبه وإن لم يكن محرما وجب عليها استصحابه وإن لم يكن محرما ، لأنّ الواجب تحصيل الأمن سواء تحقّق بالمحرم أو بغيره .
الفرع الثالث : إذا توقّف تحصيل المؤمّن على التزويج ، فهل يجب أو لا ؟
وجهان مبنيّان على أنّ تحصيل مقدّمات السفر مثل الراحلة وجواز السفر وغير ذلك ، وقد تبع المصنف صاحب الجواهر في ذكر الوجهين بلا ترجيح لواحد منهما ، قال في « الجواهر » : وهل يجب عليها تحصيل أصل المحرم حال توقّف الحجّ عليه فيجب عليها التزويج مثلا ؟ إشكال . « 1 »
واختار السيد الحكيم الوجه الثاني قائلا بأنّه كما يجب استصحاب المحرم في ظرف كونه محرما ، يجب جعله محرما واستصحابه ، لتوقّف الواجب المطلق عليه .
وإلّا لم يجب استصحاب المحرم الثابتة محرميته . « 2 »
ويمكن أن يقال بوجود الفرق بين استصحاب المحرم وتحصيله ، لأنّ
هامش
( 1 ) . الجواهر : 17 / 331 .
( 2 ) . المستمسك : 10 / 232 - 233 .