تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : بأنّ إطلاق ما دلّ على عدم جواز خروجها من البيت إلّا بإذنه - سوى ما جرت السيرة عليه - مانع آخر . والقائل بالجواز في المقام ، يقدّم الحجّ على النذر فيما إذا تزاحم نذر زيارة الحسين عليه السّلام في يوم عرفة مع الحجّ بحجّة انّ المنذور يجب أن يكون راجحا حين العمل ، والعمل المندوب المنافي للحجّ ليس براجح ، وعلى ضوء هذا يرد عليه انّ الحجّ المندوب الملازم للخروج المحرّم ، لا رجحان فيه ، فكيف يجوز وإن لم يناف حقّه ؟ ! الفرع الرابع : إذا كان الواجب موسّعا ، كما إذا نذرت الحجّ بإذن الزوج نذرا موسّعا إلى ثلاث سنوات ، فله أن يمنع من الموسّع إلى أن يضيق ، لإطلاق ما دلّ على اعتبار إذن الزوج في الخروج من البيت . الفرع الخامس : إذا كان هناك قوافل للحجّ فليس للزوج أن يمنع الزوجة من أصل الحجّ ، لكن له أن يمنعها من الخروج مع القافلة الأولى ، مع إمكان الخروج مع القافلة الثانية قبل تضيق الوقت . والحاصل : انّه ليس للزوج منع الزوجة من أصل العمل ، لكن له المنع عن الخصوصيات ، أخذا بإطلاق ما دلّ على عدم جواز الخروج من البيت إلّا بإذنه سوى ما جرت السيرة على الخروج للاستحمام وزيارة الوالدين وأضرابهما . ما ذكرناه يختصّ بالواجب الملازم لترك البيت ، وأمّا الواجب غير المستلزم كالصلاة في أوّل الوقت فليس له منعها منها في ذلك الوقت إلّا إذا كان منافيا لحقّ الزوج . والحاصل : انّ هنا مانعين : الأوّل : كون العمل منافيا لحقّ الزوج . الثاني : كونه مستلزما للخروج من البيت بلا إذنه .