. . . . . . . . . .
شرح
حجّة الإسلام ففيه قولان :
أحدهما : انّ له أن يحلّلها ، لأنّ حقّه على الفور والحجّ على التراخي ، فقدّم حقّه .
والثاني : انّه لا يملك ، لأنّه فرض فلا يملك تحليلها منه كالصوم والصلاة . « 1 »
وعلى كلّ تقدير فالمسألة مورد اتّفاق ، والروايات في عدم شرطية إذنه مستفيضة ونقتصر على واحدة ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحجّ ؟ قال : « تحجّ وإن لم يأذن لها » . « 2 »
الفرع الثاني : أعني الحجّ الواجب بالنذر ونحوه إذا كان مضيّقا ، فقد ألحقه المصنف بحجّ الإسلام ، مع أنّ مورد الروايات هو الثاني ، وجه الإلحاق بوجوه :
1 . إلغاء الخصوصية ، فانّ المسقط لإذن الزوج كونه أمرا واجبا لا مندوبا .
2 . الإجماع .
3 . قوله : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
والجميع كما ترى .
أمّا الأوّل : فلأنّ إلغاء الإذن في الأقوى كحجّ الإسلام ، لا يكون دليلا على إلغائه في الأضعف .
وأمّا الثاني : فلأنّ المسألة غير معنونة في كتب القدماء ، فكيف يكون الجواز إجماعيا ؟ !
هامش
( 1 ) . المجموع : 8 / 306 ، قسم المتن .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 59 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 4 ولاحظ بقية روايات الباب .