. . . . . . . . . .
شرح
الإسلام إذا حصلت الشرائط عند علمائنا ، وبه قال النخعي وإسحاق وأبو ثور وأحمد وأصحاب الرأي والشافعي في أصحّ قوليه ، لما رواه العامّة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تمنعوا إماء اللّه عن مساجد اللّه » .
ومن طريق الخاصّة : رواية محمد بن مسلم - في الصحيح - ، عن الباقر عليه السّلام ، قال : سألته عن المرأة لم تحج ولها زوج فأبى أن يأذن لها في الحجّ فغاب زوجها ، فهل لها أن تحج ؟ قال : « لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام » .
ولأنّه فرض فلم يكن له منعها منه ، كالصوم والصلاة الواجبين .
وقال الشافعي في الآخر : له منعها منه ، لأنّ الحجّ على التراخي ؛ وهو ممنوع .
إذا عرفت هذا فيستحب أن تستأذنه في ذلك ، فإن أذن وإلّا خرجت بغير إذنه . « 1 »
وفي الشرح الكبير في ذيل المغني : ليس للزوج منع امرأته من المضيّ إلى الحجّ الواجب عليها إذا كملت شروطه وكان لها محرم يخرج معها ، لأنّه واجب ، وليس له منعها من الواجبات كالصوم والصلاة . وهذا قول النخعي وإسحاق وأصحاب الرأي ، وهو الصحيح من قولي الشافعي ، وله قول آخر : إنّ له منعها بناء على أنّ الحجّ على التراخي ، - إلى أن قال - : ويستحبّ لها استئذانه ، نصّ عليه ، فإن أذن لها وإلّا خرجت بغير إذنه . « 2 »
وقال الشيرازي : وإن أحرمت المرأة بغير إذن الزوج ، فإن كان في تطوّع جاز له أن يحللها ، لأنّ حق الزوج واجب فلا يجوز إبطاله عليه بتطوّع ، وإن كان في
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 86 ، المسألة 59 .
( 2 ) . الشرح الكبير المطبوع في ذيل المغني : 3 / 168 ؛ ولاحظ المغني : 3 / 194 .