. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الثالث : فللشكّ في الموضوع وانّ المنع يعدّ معصية للخالق ، لاحتمال شرطية إذنه بعد إطلاق ما دلّ على حرمة خروجها من بيتها إلّا بإذن الزوج .
وفي مقابل هذا القول ، قول من يقول بعدم انعقاد النذر ، فانّ العمل لا بدّ أن يكون في نفسه راجحا مع قطع النظر عن تعلّق النذر به ، وعليه إذا فرضنا أنّ خروج الزوجة من البيت من دون إذن الزوج محرم كما في النصوص المعتبرة . « 1 » فلا ينعقد نذرها ، للحجّ المستلزم الخروج من البيت . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّه يشترط أن يكون المنذور راجحا ، وليس المنذور الخروج من البيت بلا إذن الزوج حتّى يقال انّه محرّم ، بل المنذور هو حجّ البيت ، ولا إشكال انّه راجح في حدّ ذاته . وأقصى ما يمكن أن يقال : انّه لو كان الحجّ ملازما لترك البيت بلا إذنه - كما هو المفروض - يقع التزاحم بين الحكمين .
وعلى ذلك فلا بدّ من التفصيل بين الصور :
1 . إذا كانت مأذونة في النذر ، وقيّدت النذر بسنة معيّنة .
2 . إذا كانت مأذونة في النذر وأطلقت النذر ولم يقيده بسنة خاصّة .
3 . إذا تقدّم النذر على عقد الزواج .
الفرع الثالث : الحجّ المندوب لا شكّ في عدم جواز الحجّ المندوب إلّا بإذنه ، لأنّ الخروج من بيتها بدون إذن الزوج محرّم وعليها الاستئذان منه في الخروج من البيت .
وربّما يقال بعدم اعتبار إذنه إذا لم يكن منافيا لحقّ الزوج .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 14 ، الباب 79 من أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) . معتمد العروة : 1 / 276 .