. . . . . . . . . .
شرح
1 . صل أداء بتحصيل شرطه ، أي الإسلام ، والمفروض أنّه قيد المأمور به ، فيجب تحصيله ، وليس قيدا للوجوب .
2 . صل قضاء إن لم تصل في الوقت ، فكما أنّ الأمر الأوّل ، غير خارج عن قدرته وطاقته ، إذ في وسعه أن يسلم ويصلّي أداء ، فهكذا الأمر الثاني داخل في حوزة قدرته ، إذ في وسعه أيضا أن يسلم في الوقت ويقضي الصلاة في خارج الوقت إن تركها في وقتها ، فهو بترك الإسلام في الوقت - بسوء اختياره - فوّت على نفسه كلا الأمرين ، فلم يسلم وبالتالي لم يصل في الوقت ، ولا أوجد شرط القضاء في خارج الوقت الذي هو الإسلام ، فيصحّ عقابه على ترك الصلاة أداء ، كما يصحّ عقابه على تركها قضاء .
والحاصل : انّ الإسلام في ظرف الأداء يمكّنه من امتثال أمرين : امتثاله داخل الوقت أداء ، وامتثاله خارج الوقت قضاء ، فهو بترك الإسلام عصى كلا الأمرين .
وأورد عليه المحقّق الخوئي في مبحث قضاء الصلوات ما هذا حاصله :
ما ذا يراد من أنّه مأمور في الوقت ، بالقضاء خارجه ؟ فلو أريد به الأمر المجعول على نحو القضية الحقيقية للموضوع ، المفروض وجوده ، الثابت في حقّ كلّ مكلّف ، كجعل وجوب القضاء على تقدير الفوت ، ووجوب الحجّ على تقدير الاستطاعة ، فهذا الأمر الكلّي ، لا أثر له ، لأنّه قضية شرطية ، تدلّ على القضاء عند وجود موضوعه ( الفوت ) ، وأمّا انّ الموضوع محقّق أو لا ، فلا تدلّ عليه .
وإن أراد به الأمر الفعلي ، فهو غير ثابت في الوقت ، إذ لا فوت قبل انقضاء الوقت إلّا على سبيل القضية الشرطية التي ليس لها أثر ، ولا أمر بعد انقضاء الوقت .