[ المسألة 75 : لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء لم يكفه ]
المسألة 75 : لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء لم يكفه ، ووجب عليه الإعادة من الميقات ، ولو لم يتمكّن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه ولا يكفيه إدراك أحد الوقوفين مسلما ، لأنّ إحرامه باطل . ( 1 ) *
شرح
والحاصل : انّه لا أمر بالقضاء قبل الفوت ، ولا موضوع « 1 » له بعده . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّه إنّما يتمّ على القول بانحلال الأمر الوارد في الكتاب والسنّة إلى أوامر حسب عدد المكلّفين ، فيقال : لا فوت في الوقت ولا أمر بعده ، وأمّا إذا قلنا بما هو المختار لدى سيدنا الأستاذ قدّس سرّه من وحدة الأمر وانّ الأمر الكلّي المتعلّق بعنوان كلي ، حجّة في حقّ كلّ واحد من المكلّفين ، مسلما كان أو كافرا ، فلا يرد الإشكال ، لأنّه قام في حقّ الكافر - وهو في الوقت - حجّتان كليتان : على لزوم إتيان الواجب في وقته أداء ، وقضائه بعد الوقت ، وقد خالف كلتا الحجتين بترك الإسلام .
ثمّ إنّ صحّة العقوبة لا تتوقف على تصحيح الأمر بالقضاء ، بل تكفي مخالفة الأمر الأدائي فقط وإن لم يكن هناك أمر قضائي .
( 1 ) * في المسألة فرعان :
1 . إذا أحرم وهو كافر وجاوز الميقات ثمّ أسلم .
2 . لو حجّ كافرا وأدرك أحد الموقفين مسلما .
فلندرس الفرعين :
أمّا الفرع الأوّل : فقد قال الشيخ : من أسلم وقد جاوز الميقات فعليه الرجوع
هامش
( 1 ) . هكذا في المصدر ، والصحيح لا أمر له بعده .
( 2 ) . مستند العروة الوثقى ، ج 5 ، القسم الأوّل ، ص 117 .