تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الوقت فوّت على نفسه الأداء والقضاء ، فيستحقّ العقاب عليه . وبعبارة أخرى كان يمكنه الإتيان بالقضاء بالإسلام في الوقت إذا ترك الأداء وحينئذ فإذا ترك الإسلام ومات كافرا يعاقب على مخالفة الأمر بالقضاء ، وإذا أسلم يغفر له ، وإن خالف أيضا واستحقّ العقاب . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * إنّ ثمرة القول بكون الكفّار مكلّفين بالفروع ، هو صحّة عقوبتهم بتركها ، وإلّا فلا ثمرة فقهية للمسألة ، لاتّفاقهم على عدم وجوب القضاء عليهم إذا أسلموا . ثمّ إنّ هنا إشكالا ذكره صاحب المدارك ونقله المصنف في المقام ، وهو انّ الأمر الأدائي ليس مصبّ الإشكال ، بل مصبّه هو الأمر القضائي ، قال في « المدارك » : أمّا سقوطه ( أي القضاء ) عن الكافر الأصلي فموضع وفاق ، وفي الأخبار دلالة عليه ، ويستفاد من ذلك انّه لا يخاطب بالقضاء وإن كان مخاطبا بغيره من التكاليف ، لامتناع وقوعه منه في حال كفره وسقوطه بإسلامه . « 1 » الظاهر انّ مصب الإشكال هو الأمر بالقضاء ، لا الأمر بالأداء ، فانّ الثاني ممكن الامتثال بتحصل شرطه ( الإسلام ) ، فيكون حاله حال أكثر شروط الواجب كالطهارة التي يجب تحصيلها ، بخلاف الأمر بالقضاء فانّه إنّما يتوجّه إذا فات منه بانقضاء الوقت ، فلو حاول أن يقضي ، فإمّا أن يقضي وهو كافر فلا يقبل منه ، وإن حاول أن يقضي بعد ما أسلم فيسقط الأمر ، لحديث الجبّ وغيره . وبذلك يعلم أنّ تعبير المصنف غير واضح في تقرير الإشكال مع أنّه ذكره
هامش
( 1 ) . المدارك : 4 / 289 ، فصل قضاء الصلوات .