تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
إلى الميقات والإحرام منه ، فإن لم يفعل وأحرم من موضعه ، وحجّ تمّ حجّه ، ولا يلزمه دم . وبه قال أبو حنيفة ، والمزني ، وقال الشافعي : يلزمه دم قولا واحدا . « 1 » وقال المحقّق : فلو أحرم ثمّ أسلم أعاد الإحرام ، ولو لم يتمكّن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه . ولما كان ظاهر قول الشيخ : « فإن لم يفعل » في كونه مختارا في الرجوع إلى الميقات وعدمه ، تحمل العبارة على ما إذا لم يتمكّن من العود كما فعله المحقّق . أمّا وجوب الرجوع إلى الميقات مع الإمكان وإعادة الإحرام منه ، فلأجل بطلان إحرامه مع الكفر ، فيرجع فيحرم منه . إنّما الكلام في قوله : « ولو لم يتمكن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه » ، وذلك لإلحاقه بناسي الإحرام أو بالجاهل بالحكم ، حيث يرجعان إلى الميقات إن أمكن ، وإلّا فيحرمان من موضعهما » . « 2 » وفي « المدارك » : انّ الكافر أعذر من الناسي والجاهل ، وأنسب بالتخفيف ، مع ثبوت ذلك بالنسبة إليهما . ويحتمل وجوب الإحرام من أدنى الحل ، أعني : الجعرّانة أو الحديبية والتنعيم ، فانّ المشهور انّ « أدنى الحلّ » ميقات من يريد العمرة المفردة من مكة فقط ، ولكن يمكن أن يقال انّ أدنى الحل ميقات من يحج على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت حتّى المحاذاة ، فليكن المقام من مصاديقه حيث تجاوز الميقات وليس في مسيره ميقات . وقد استقربه العلّامة في القواعد وولده في الشرح « 3 » في
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 378 ، المسألة 225 ، كتاب الحجّ . ( 2 ) . لاحظ الوسائل : 8 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 و 2 . ( 3 ) . إيضاح القواعد : 1 / 284 .