. . . . . . . . . .
شرح
كما أسقط كسوف الشمس وخسوف القمر - حال الكفر - عن السببية ، لوجوب صلاة الآيات إذا أسلم وقد تمّ انجلاؤهما .
ومع ذلك فقد ذهب لفيف من الأصحاب إلى وجوبه ، منهم صاحب المدارك قال : لو أسلم وجب عليه الإتيان بالحجّ مع بقاء الاستطاعة قطعا ، وبدونها في أظهر الوجهين . « 1 »
وتبعه صاحب الذخيرة والمستند ، ونسبه في الأخير إلى الأظهر للاستصحاب . « 2 »
وفي المستمسك : أنّ الوجوب وعدمه مبنيّان على أنّ القضاء بالأمر الأوّل - بناء على تعدد المطلوب - أو بأمر جديد ، فعلى الأوّل يجب القضاء مستندا إلى وجود المصلحة في الفعل فلا يقتضي الإسلام سقوطه ، وكذلك وجوب الغسل إذا كان مستندا إلى وجود الأثر العيني الخارجي فلا يقتضي الإسلام سقوطه . وكذلك وجوب التطهير من النجاسة . « 3 »
أقول : أمّا الاستصحاب فهو محكوم بقاعدة الجبّ حيث سلبت السببية عن الاستطاعة السابقة ، نعم البحث في سعة مفاد حديث الجب وانّه هل يعمّ الأحكام الوضعية كنجاسة دم الكافر وبوله ومنيّه حال الكفر إذا أسلم أو هو راجع إلى الأحكام التكليفية ؟ موكول إلى محلّه ، والأوّل هو الأظهر .
وأمّا إيجاب القضاء لاحتمال وجود مصلحة في الفعل ، فلا يقتضي الإسلام سقوطه ، فهو مدفوع بتعارضها بمصلحة أقوى ، وهو رغبة الناس في الإسلام ودخولهم في دين اللّه أفواجا ، ولو وقفوا على أنّه يجب عليهم قضاء الصلوات
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 69 .
( 2 ) . مستند الشيعة : 11 / 86 .
( 3 ) . المستمسك : 10 / 214 بتصرّف .