تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
. . . . . . . . . .
شرح
كافرا ، لأنّ الإسلام شرط الصحّة أو أنّ الكفر مانع عن قبول العبادة ، ولذلك أضاف المصنّف وقال : « وإن كان معتقدا بوجوبه ، وآتيا به على وجهه مع قصد القربة » ، وهذا يتصور في الناصب حيث إنّه كافر ، ومع ذلك يعتقد بوجوب الحجّ ، وربما يأتي به على وجهه مع قصد القربة . وقد عقد في « الوسائل » في أبواب مقدّمة العبادات ، بابا تحت عنوان « بطلان العبادة بدون ولاية الأئمّة عليهم السّلام » ، وكان عليه أن يعقد بابا آخر تحت عنوان بطلان عبادات الكافر ، وعلى كلّ تقدير فالآيات الواردة حول كون الكفر من عوامل الحبط كاف في المقام . قال سبحانه :وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ« 1 » ، وقال سبحانه :وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ« 2 » ، إلى غير ذلك من الآيات الناصّة على أنّ الكافر يحبط عمله ولا يصعد . أضف إلى ذلك أنّه إذا كانت الولاية شرط الصحة ، فالإسلام شرط لها بوجه أولى . وعلى كلّ فالمسألة مورد اتفاق ، قال في « التذكرة » : الكافر يجب عليه الحجّ - على ما تقدّم - ولا يصحّ منه قبل الإسلام . « 3 » وقال في المستند : الكافر يجب عليه الحجّ عندنا ، ولا يصحّ منه إجماعا . « 4 » الثاني : لو مات وهو مستطيع لا يقضى عنه لوجهين : 1 . عدم كونه أهلا للإكرام والإبراء . 2 . انّ القدر المتيقّن من أدلة النيابة ، هو القيام بعمل المنوب عنه على نحو
هامش
( 1 ) . المائدة : 5 . ( 2 ) . الأنعام : 88 . ( 3 ) . التذكرة : 7 / 102 . ( 4 ) . مستند الشيعة : 11 / 86 .