. . . . . . . . . .
شرح
كافرا ، لأنّ الإسلام شرط الصحّة أو أنّ الكفر مانع عن قبول العبادة ، ولذلك أضاف المصنّف وقال : « وإن كان معتقدا بوجوبه ، وآتيا به على وجهه مع قصد القربة » ، وهذا يتصور في الناصب حيث إنّه كافر ، ومع ذلك يعتقد بوجوب الحجّ ، وربما يأتي به على وجهه مع قصد القربة .
وقد عقد في « الوسائل » في أبواب مقدّمة العبادات ، بابا تحت عنوان « بطلان العبادة بدون ولاية الأئمّة عليهم السّلام » ، وكان عليه أن يعقد بابا آخر تحت عنوان بطلان عبادات الكافر ، وعلى كلّ تقدير فالآيات الواردة حول كون الكفر من عوامل الحبط كاف في المقام .
قال سبحانه :وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ« 1 » ، وقال سبحانه :وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ« 2 » ، إلى غير ذلك من الآيات الناصّة على أنّ الكافر يحبط عمله ولا يصعد .
أضف إلى ذلك أنّه إذا كانت الولاية شرط الصحة ، فالإسلام شرط لها بوجه أولى .
وعلى كلّ فالمسألة مورد اتفاق ، قال في « التذكرة » : الكافر يجب عليه الحجّ - على ما تقدّم - ولا يصحّ منه قبل الإسلام . « 3 »
وقال في المستند : الكافر يجب عليه الحجّ عندنا ، ولا يصحّ منه إجماعا . « 4 »
الثاني : لو مات وهو مستطيع لا يقضى عنه لوجهين :
1 . عدم كونه أهلا للإكرام والإبراء .
2 . انّ القدر المتيقّن من أدلة النيابة ، هو القيام بعمل المنوب عنه على نحو
هامش
( 1 ) . المائدة : 5 .
( 2 ) . الأنعام : 88 .
( 3 ) . التذكرة : 7 / 102 .
( 4 ) . مستند الشيعة : 11 / 86 .