تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
يستقر ، وأمّا إذا مات من لم يستقر عليه الحجّ في الحرم بعد ما دخله مع الإحرام ، فهل يجري فيه ذلك التفصيل بمعنى انّه يجزيه إذا مات كذلك ، ويجب القضاء إذا مات قبل ذلك ؟ قولان : 1 . عدم الفرق بين المستقر وغيره فيجري إذا مات بعد الإحرام والدخول في الحرم دون غيره ، بل يجب القضاء عنه ، اختاره الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » . قال الشيخ في « النهاية » : من وجبت عليه حجة الإسلام ، فخرج لأدائها ، فمات في الطريق ، فإن كان قد دخل الحرم فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن قد دخل الحرم ، كان على وليّه أن يقضي عنه حجّة الإسلام من تركته . « 1 » وبنفس العبارة عبر في « المبسوط » « 2 » ويمكن حمل العبارة على من استقرّ . ونسب أيضا إلى ظاهر القواعد ، وعبارتها لا تصدق النسبة ، قال : لو مات الحاج بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه ولو كان نائبا وتبرأ ذمة المنوب ، ولو مات قبل ذلك قضيت عنه إن كان قد استقرت وإلّا فلا ، والاستقرار بالإهمال بعد اجتماع الشرائط ومضي زمان جميع أفعال الحجّ أو دخول الحرم على إشكال . « 3 » فإنّ ظاهر قوله : « وإلّا فلا » هو انّه إن لم يكن مستقرا لا يقضى عنه . 2 . عدم وجوب القضاء لكشف موته عن عدم استطاعته الزمانية ، ولذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب ، أو إذا فقد بعض الشرائط الأخر مع كونه موسرا ، والأمر بالقضاء في الروايات قرينة على كون المورد من استقر عليه الحجّ . والأولى بناء المسألة على وجود الإطلاق في الروايات وعدمه ، قد استظهر
هامش
( 1 ) . النهاية : 284 . ( 2 ) . المبسوط : 1 / 306 . ( 3 ) . القواعد : 1 / 408 .