[ العاشر : إذا مات من لم يستقر عليه الحجّ بعد ما أحرم ودخل الحرم . ]
ومن هنا ربما يجعل الأمر بالقضاء فيها قرينة على اختصاصها بمن استقرّ عليه ، وربما يحتمل اختصاصها بمن لم يستقرّ عليه ، وحمل الأمر بالقضاء على الندب ، وكلاهما مناف لإطلاقهما ، مع أنّه على الثاني يلزم بقاء الحكم فيمن استقرّ عليه بلا دليل ، مع أنّه مسلّم بينهم ، والأظهر الحكم بالإطلاق ، إمّا بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق كما عليه جماعة وإن لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط ، أو الموت وهو في البلد ، وإمّا بحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك واستفادة الوجوب فيمن استقرّ عليه من الخارج ، وهذا هو الأظهر .
فالأقوى جريان الحكم المذكور فيمن لم يستقرّ عليه أيضا فيحكم بالإجزاء إذا مات بعد الأمرين ، واستحباب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك . ( 1 ) *
شرح
لو مات بين الإحرامين ، وبهذا التعميم قطع المتأخرون . « 1 »
وقال المحدث البحراني : وإطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين أن يقع التلبس بإحرام الحجّ أو العمرة . « 2 » لكن مورد الروايات هو الموت في إحرام الحجّ وإنّما ألحق به إحرام عمرة حجّ التمتع ، لما عرفت من كونه جزءا ، فإلحاق العمرة المفردة يحتاج إلى دليل .
( 1 ) * العاشر : إذا مات من لم يستقر عليه الحجّ بعد ما أحرم ودخل الحرم .
كان الموضوع في الفروع التسعة ، هو من استقرّ عليه الحجّ ، دون من لم
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 65 .
( 2 ) . الحدائق : 14 / 150 .