تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
من الدروس والمدارك والحدائق عدم الفرق . قال الأوّل : لا فرق بين موته في الحل أو في الحرم . « 1 » ومرّ كلام « المدارك » في التعميم . وقال : « الحدائق » : لا فرق بين أن يموت في الحل أو الحرم . « 2 » وقال في « الجواهر » : لا يخفى ما فيه من الإشكال بعد مخالفة الحكم للأصول التي يجب الاقتصار في الخروج عنها على المتيقّن وهو الموت في الحرم . « 3 » أقول : الموت في الحرم ليس القدر المتيقن ، بل هو المصرح به في الروايات الأربع ، ومع ذلك يمكن أن يقال : إنّه وإن علّق الإجزاء في الصحيحين على الموت في الحرم وقد جاء فيهما : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه . لكن الموضوع للإجزاء ، هو الموت بعد ما أحرم ودخل الحرم فقط ، ولا خصوصية لشيء وراء الأمرين : الموت وفي الحرم ، وأمّا ما في الصحيحين من قوله : « إن مات في الحرم » فهو لأجل الملازمة بين الموت فيه والدخول فيه محرما ، الذي هو الموضوع ، فكأنّه ذكر الملزوم وأريد اللازم . والذي يشهد لما ذكر ما في رواية « المقنعة » حيث قال : من خرج حاجا فمات في الطريق ، فإنّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة ، وإن مات قبل دخوله الحرم لم تسقط عنه الحجّة « 4 » ، حيث إنّ مقتضى المقابلة أن يكون الموضوع للإجزاء ، هو الدخول في الحرم مع الإحرام ، سواء أمات بعد الدخول فيه في الحرم
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 272 . ( 2 ) . الحدائق : 14 / 150 . ( 3 ) . الجواهر : 17 / 297 . ( 4 ) . المقنعة : 445 .