كما يقال : أنجد ، أي دخل في نجد ، وأيمن أي دخل اليمن ، فلا ينبغي الإشكال في عدم كفاية الدخول في الإحرام . ( 1 ) *
شرح
فيجزي ، اللّهم إلّا أن يقال : انّ مفهوم الذيل أخصّ من إطلاق منطوق رواية ضريس .
ثالثا : انّ صحيح زرارة يدلّ بمنطوقه على عدم الإجزاء ما لم يدخل « مكة » والمراد منها هو الحرم وإن كان محرما .
رابعا : انّ الذيل في رواية بريد فاقد للمفهوم لورود القيد مورد الغالب ، وهو الموت قبل الإحرام ، وأمّا الموت بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ، قليل بالنسبة إليه ، خصوصا في الأيام السابقة حيث كان سفر الحجّ يستغرق شهورا كثيرة ، ربّما يموت الحاج عطشا ، أو مرضا أو لأجل السقوط من الهودج أو المركب قبل أن يصل إلى الميقات إلى غير ذلك .
خامسا : بأنّ مفهوم الذيل لا يدلّ على الإجزاء ، بل يدلّ على أنّه إن مات بعد الإحرام ، لا يجعل جمله وزاده ونفقته في حجّة الإسلام ، أن لا يصرف في حجة الإسلام ، وأمّا الإجزاء فهو ساكت عنه . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ العبارة منطوقا ومفهوما ، كناية عن القضاء وعدمه ، فإن مات قبل أن يحرم ، يصرف ما بعده في حجّة الإسلام أي يقضى ، وإن مات بعد ما أحرم ، لا يصرف في حجة الإسلام أي لا يقضى .
( 1 ) * سادسا : ما ذكره المصنّف من أنّ المراد من « أحرم » هو الدخول في الحرم ،
هامش
( 1 ) . معتمد العروة : 1 / 256 .