[ الفرع الثاني : إذا مات من استقرّ عليه الحجّ بعد الدخول في الحرم ناسيا الإحرام ]
كما لا يكفي الدخول في الحرم بدون الإحرام ، كما إذا نسيه في الميقات ودخل الحرم ثمّ مات ، لأنّ المنساق من اعتبار الدخول في الحرم كونه بعد الإحرام .
ولا يعتبر دخول مكّة وإن كان الظاهر من بعض الأخبار ذلك لإطلاق البقيّة في كفاية دخول الحرم . ( 1 ) *
شرح
كما يقال : انجد ، أي دخل نجد ، وأيمن ، أي دخل اليمن ، لكنّه خلاف الظاهر جدا .
( 1 ) * ثمّ إنّه يكفي في الإجزاء عن حجّة الإسلام الموت محرما في الحرم ، ولا يشترط دخول مكة . نعم ورد في صحيح زرارة :
قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ؟ قال : « يحجّ عنه إن كانت حجّة الإسلام ويعتمر ، إنّما هو شيء عليه » . « 1 »
أقول : - مضافا إلى احتمال أن يكون المراد من « مكة » هو الحرم الشريف - إنّ صدر الصحيحين مقدم على ظهور الرواية ، لأنّها بصدد بيان ما يجزي وهو الدخول في الحرم محرما ، وأمّا الرواية فهي بصدد ما لا يجزي ، وهو ما إذا مات قبل أن يدخل مكة ويكفي في صدقه إذا مات بين الإحرام وقبل الحرم وفي طريقه إلى الحرم .
الثاني : إذا مات من استقرّ عليه الحجّ بعد الدخول في الحرم ناسيا الإحرام ، فلا يجزي لوجهين :
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 26 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 3 .