. . . . . . . . . .
شرح
وجب عليه الحجّ عن نفسه أو عن غيره ، بأن استؤجر للحج فمات بعد الإحرام ودخول الحرم وتبرأ أيضا ذمة المنوب عنه ، وإن مات قبل ذلك ، وجب أن يقضى عنه من صلب ماله ، وقال أحمد : يستأجر عنه عمّا بقي في أفعاله . ولم ينقل كما فصلناه . « 1 »
وبذلك علم أنّ لأهل السنّة قولين : أحدهما لأصحاب الشافعي الذين يفصلون بين الفراغ من الأركان وعدمه « 2 » ، والثاني للإمام أحمد الذي نقله في التذكرة كما عرفت .
8 . وقال في « المدارك » - بعد نقل قول المحقّق - : أمّا براءة الذمة إذا مات الحاج بعد الإحرام ودخول الحرم وعدم وجوب إكماله فهو مذهب الأصحاب ، لا نعلم فيه مخالفا . « 3 »
9 . وقال المحدّث البحراني : لا خلاف بين أصحابنا - رضوان اللّه عليهم - في ما أعلم في أنّ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم برئت ذمته . « 4 »
10 . وقال في « الجواهر » : - بعد قول المحقّق - بلا خلاف أجده فيه ، كما في « المدارك » و « الحدائق » وغيرهما ، بل عن « المنتهى » الإجماع عليه . « 5 »
ويدلّ عليه صحيحتان :
1 . صحيحة بريد العجلي : قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل خرج حاجّا
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 101 .
( 2 ) . كما في الخلاف : 2 / 390 ، المسألة 244 ، كتاب الحجّ .
( 3 ) . المدارك : 7 / 64 .
( 4 ) . الحدائق : 14 / 149 .
( 5 ) . الجواهر : 17 / 295 .