. . . . . . . . . .
شرح
ورثته أن يردّوا جميع ما أخذ ولا يستحقّ شيئا من الأجرة ، لأنّه لم يفعل شيئا من أفعال الحجّ ، وإن كان بعد الإحرام لا يلزمه شيء وأجزت عن المستأجر . « 1 »
5 . وتبعه ابن إدريس في « السرائر » : وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : فإن مات النائب في الحجّ وكان موته بعد الإحرام ودخول الحرم ، فقد سقطت عنه عهدة الحج وأجزأ عمّن حجّ عنه ، وإن مات قبل الإحرام ودخول الحرم ، كان على ورثته إن خلف في أيديهم شيئا مقدار ما بقي عليه من نفقة الطريق ، فراعي دخول الحرم والإحرام معا ، والصحيح ما ذكرناه واخترناه وهو مجرّد الإحرام دون دخول الحرم ، وإلى هذا القول ذهب في مبسوطه وأفتى ، ودلّ على صحّته في مسائل خلافه وهو الصحيح . « 2 »
والعجب انّ ابن إدريس نقل كلام الشيخ في نهايته في النائب ، ولم يذكر كلامه في ذلك الكتاب في نفس المسألة ، أي حج الإنسان عن نفسه ، فإنّ كلام الشيخ هناك مثل كلامه في النائب ، ونظره في المقامين واحد ، نعم كلامه في « الخلاف » و « المبسوط » في مورد النائب ولم نعثر على كلامه فيهما في حجّ الإنسان عن نفسه .
6 . وقال المحقّق : ومن مات بعد الإحرام ودخول الحرم برئت ذمّته ، وقيل :
يجتزئ بالإحرام ، والأوّل أظهر . « 3 »
7 . وقال في « التذكرة » : وإن كان الحجّ قد استقرّ في ذمته بأن وجب عليه الحجّ في سنة فلم يخرج فيها وأخّر إلى سنة أخرى فخرج فمات في الطريق ، فإن كان قد أحرم ودخل الحرم ، فقد أجزأه عما وجب عليه وسقط الحجّ عنه ، سواء كان
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 323 .
( 2 ) . السرائر : 1 / 628 .
( 3 ) . الشرائع : 1 / 228 .