[ الفرع الأوّل : إذا مات من استقر عليه الحجّ بعد الدخول في الإحرام والحرم ]
وإن مات قبل ذلك وجب القضاء عنه وإن كان موته بعد الإحرام على المشهور الأقوى ، خلافا لما عن الشيخ وابن إدريس فقالا بالإجزاء حينئذ أيضا ، ولا دليل لهما على ذلك إلّا إشعار بعض الأخبار ، كصحيحة بريد العجليّ حيث قال فيها بعد الحكم بالإجزاء إذا مات في الحرم : وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته في حجّة الإسلام ، فإنّ مفهومه الإجزاء إذا كان بعد أن يحرم ، لكنّه معارض بمفهوم صدرها ، وبصحيح ضريس وصحيح زرارة ومرسل المقنعة ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من قوله : قبل أن يحرم ، قبل أن يدخل في الحرم . ( 1 ) *
شرح
الحرم .
12 . حكم من لم يستقر عليه الحجّ ، إذا مات بعد الدخول في الإحرام والحرم .
وإليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر ولا يخفى انّ الفروع الثلاثة : الأوّل والثاني والرابع بمنزلة فرع واحد . وهو إذا مات حاجا في الطريق بعد ما أحرم ودخل الحرم يجزي ، ولا يكفي مجرّد الإحرام كما لا يجب الدخول في مكة ، بل الموضوع هو الإحرام مع الدخول في الحرم ، ولأجل اعتبار الفروع الثلاثة فرعا واحدا يتنزل عدد الفروع من اثني عشر فرعا إلى عشرة فروع .
( 1 ) * الأوّل : إذا مات من استقر عليه الحجّ بعد الدخول في الإحرام والحرم ، فقد اتّفقت كلمتهم على الإجزاء وإن لم يدخل مكة ، ترى عنوان المسألة في موردين :
تارة في حجّ الإنسان عن نفسه ، وأخرى في حجّ النائب ، وليس في المسألة أي