تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

[ الفرع السادس عشر : كفاية حجّ المتبرّع عنه عن الاستنابة ]

والظاهر كفاية حجّ المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة . ( 1 ) *
شرح
( 1 ) * الفرع السادس عشر : كفاية حجّ المتبرّع عنه عن الاستنابة لو حجّ متبرع عمّن تجب عليه الاستنابة سواء استقر عليه الحجّ ، أم كانت الاستطاعة ، مقرونة بالعذر ، فهل يجزي عن الاستنابة أو لا ؟ وجهان : 1 . يجزي ، لأنّ الظاهر من نصوص الاستنابة : انّ فعل النائب يجزي في إفراغ ذمة المنوب عنه ، من غير دخل للاستنابة . وبعبارة أخرى : المفهوم من النصوص انّ البدل فعل النائب لا فعل المنوب عنه بالتسبيب ، فلا دخل للتسبيب في إفراغ الذمة ولا في أداء الواجب . 2 . لا يجزي لأنّ المستفاد من المنصوص لزوم الإحجاج والإرسال إلى الحجّ والتجهيز إليه . وبعبارة أخرى : المتبادر من الروايات كون الحجّ مستندا إليه بالتسبيب والواجب عليه أحد الأمرين : إتيان الحجّ مباشرة إن أمكن وإلّا تسبيبا ولا يصدق على الحجّ التبرعي واحد من العنوانين . وربما يؤيّد الثاني ، بأنّ المطلوب ، استناد الحجّ إليه إمّا مباشرة أو تسبيبا ، ويكفي في التسبيب أمره بالحجّ ، وإن لم يكن هنا استئجار ، كما لو أمر الوالد الولد أن يحجّ عنه ، وأمّا حجّ المتبرع فليس هناك أي اسناد إلى من وجب عليه الحجّ . نعم سيأتي في المسألة 87 : انّه إذا تبرع متبرع بالحجّ عن الميت رجعت أجرة الاستئجار إلى الورثة ، وجه الإجزاء هو موت المنوب عنه والمفروض في المقام حياته . وسيوافيك ما هو المختار في الفصل الرابع ( النيابة ، المسألة 25 ) ، فانتظر .