. . . . . . . . . .
شرح
وقال في « المدارك » ردّا على « الدروس » : وهو غير واضح في النذر ، بل ولا الإفساد أيضا ، إن قلنا : إنّ الثانية عقوبة ، لأنّ الحكم بوجوب الاستنابة على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النصّ ، وهو حجّ الإسلام ، والنذر والإفساد إنّما اقتضيا وجوب الحجّ مباشرة ، وقد سقط بالتعذر . « 1 »
وقال في « المستند » : إطلاق بعض ما تقدّم من الأخبار - كصحيحتي محمد بن مسلم والحلبي - عدم اختصاص ذلك بحجّة الإسلام وجريانه في غيره من الواجبات أيضا كالمنذور ، والظاهر عدم الخلاف فيه أيضا كما يظهر منهم في مسألة الاستنابة عن الحجتين في عام واحد . « 2 »
وفي « الجواهر » : ولا يلحق بحج الإسلام في وجوب النيابة ، حجّ النذر والإفساد ، للأصل السالم عن المعارض ، خلافا للدروس فجعلهما كحج الإسلام في ذلك ، بل أقوى . « 3 »
وتبعه المصنّف وجعل الاختصاص هو القدر المتيقن .
مع أنّه قدّس سرّه قال في المسألة 11 من الفصل 3 : إذا نذر الحجّ وهو متمكن منه فاستقر عليه ثمّ صار معضوبا - لمرض أو نحوه - أو مصدودا - بعدو ونحوه - فالظاهر وجوب استنابته حال حياته ، لما مرّ من الأخبار سابقا في وجوبها ودعوى اختصاصها بحجّة الإسلام ممنوعة - كما مرّ سابقا .
أقول : أمّا الحجّ الإفسادي فلا ريب في وجوب الاستنابة - كما قاله صاحب المدارك - لو قلنا بأنّ الحجّ الأوّل ليس بحجّ وإن وجب إتمامه ، وإن حجّ الإسلام هو الثاني فتشمله روايات الباب وإن قلنا باختصاصها بحج الإسلام .
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 57 - 58 .
( 2 ) . المستند : 11 / 75 - 76 .
( 3 ) . الجواهر : 17 / 285 .