[ الفرع الثالث عشر : إذا ترك الاستنابة مع الإمكان ومات ]
ولو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناء على الوجوب ، ووجب القضاء عنه مع الاستقرار ، وهل يجب مع عدم الاستقرار أيضا أو لا ؟ وجهان . أقواهما نعم ، لأنّه استقرّ عليه بعد التمكّن من الاستنابة . ( 1 ) *
شرح
المصنّف بين الحجّ المستقر ، والاستطاعة الطارئ عليها العذر ، فأوجب القضاء في الأوّل دون الثاني .
أمّا الأوّل ، فلأنّه لا دليل على سقوطه بعد استقراره حيث إنّ الحجّ بالتسويف والإهمال ، استقر في ذمته وعدم التمكّن من الاستنابة بعد الاستقرار لا يكون دليلا على سقوطه غاية الأمر يكون معذورا في ترك الاستنابة ، فيبقى الحجّ في ذمته حتّى يقضى عنه .
وأمّا الثاني ، فوجه عدم القضاء عدم اشتغال ذمته بالوجوب لا مباشرة لأجل العذر ، ولا نيابة ، لعدم وجود النائب لكون الأجرة ضررية أو حرجية فلا موضوع للوجوب .
( 1 ) * الفرع الثالث عشر : إذا ترك الاستنابة مع الإمكان ومات إذا ترك الاستنابة مع الإمكان ومات ، فلا شكّ انّه عصى ربّه لانتقال وظيفته من المباشرة إلى النيابة ، ففي أي مورد كانت الاستنابة واجبة يعصي مع تركها .
إنّما الكلام في وجوب القضاء ، فلا شكّ انّه يجب عنه القضاء ، إذا استقرّ عليه الحجّ وأهمل حتّى صار معذورا ثمّ لم يستنب ، ومات ، فيجب القضاء لاشتغال ذمّته بالحجّ ، وسيوافيك انّ من وجب عليه الحجّ ولم يمتثل ومات ، تخرج