. . . . . . . . . .
شرح
أو يكون به سبب لا يرجى زواله ، وهو العضب - إلى أن قال : - أو ضعف الخلقة بأن يكون ضعيف الخلقة في بدنه لا يقدر أن يثبت على مركب . « 1 »
وقال المحقّق : ولو كان لا يستمسك خلقة ، قيل : يسقط الفرض عن نفسه وماله ، وقيل : يلزمه الاستنابة ، والأوّل أشبه . « 2 »
وقال الشهيد الثاني بأنّ وجوب الاستنابة هو الأصحّ في الموضعين ( العرضيّ والخلقي ) بعد العلم بعدم القائل بالفرق ، ثمّ استدلّ بإطلاق رواية علي بن أبي حمزة . « 3 »
وتبعه سبطه في « المدارك » وقال : الأصح لزوم الاستنابة . واستدلّ بإطلاق صحيحة الحلبي . « 4 »
والظاهر عدم الفرق بين الصورتين لإطلاق صحيح الحلبي : « وإن كان موسرا حال بينه وبين الحجّ ، مرض أو أمر يعذّره اللّه فيه ، فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له » ، وأي إطلاق أوضح من قوله : « أو أمر يعذّره اللّه فيه » ويؤيده خبر علي بن أبي حمزة ، وفيه : سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحجّ أمر يعذره اللّه فيه ؟ فقال : « عليه أن يحجّ من ماله » .
ثمّ إنّ الكلام في عدم إفتاء المحقّق بوجوب الاستنابة ، فقد قال في وجهه صاحب المدارك : وإنّما حكم المصنّف ( صاحب الشرائع ) بسقوط الفرض هنا ، لاختصاص أكثر الأخبار المتضمنة لوجوب الاستنابة بمن عرض له العجز ، حتّى
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 248 ، كتاب الحجّ ، المسألة 6 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 227 .
( 3 ) . المسالك : 2 / 140 بتصرّف .
( 4 ) . المدارك : 7 / 59 . ووافقهما المحدث البحراني في الحدائق : 14 / 136 .