[ الفرع الرابع : الاستنابة واجب فوري ]
والظاهر فوريّة الوجوب كما في صورة المباشرة . ( 1 ) *
شرح
1 . مقتضى إطلاق رواية الحلبي : « وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحجّ مرض أو حصر أو أمر يعذّره اللّه فيه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له » وجوب الاستنابة في نفس السنة التي استطاع وطرأ عليه العذر حتّى مع العلم بزوال العذر في السنة الآتية ، وهذا ممّا لا يلتزم به فقيه .
2 . ما ذكره السيد الحكيم : انّ مناسبة الحكم والموضوع والارتكاز العقلائي في باب الضرورات يقتضي حمله على الاضطرار إلى ترك الواجب بجميع أفراده التدريجية فيختص بالعذر المستمر وبما انّه لا طريق لكشف الواقع ، جعل اليأس من البرء طريقا إلى الموضوع ، كما جعل الرجاء بالبرء ، طريقا إلى عدمه .
3 . انّ اختصاص الحكم بالعذر المستمر ، مقتضى الأولوية ، حيث إنّه شرط في الحجّ المستقر ، وفي غيره يكون شرطا بطريق أولى .
كلّ ذلك يمنع عن انعقاد الإطلاق من الروايات أو يوجب انصرافه إلى العذر المستمر .
( 1 ) * الفرع الرابع : الاستنابة واجب فوري إذا وجبت الاستنابة فهل هي واجب فوري أو لا ؟ مقتضى تنزيل عمل النائب منزلة عمل المنوب عنه هو كون وجوبه فوريا ، وقد مرّ سابقا انّ الحجّ واجب فوري وانّ التسويف غير جائز ، فإذا كان المبدل كذلك ، فيتخذ البدل ، لنفسه لونه وحكمه .