[ الفرع الثالث : اختصاص الوجوب بصورة اليأس ]
وهي وإن كانت مطلقة من حيث رجاء الزوال وعدمه لكنّ المنساق من بعضها ذلك ، مضافا إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب . مع رجاء الزوال . ( 1 ) *
شرح
النائب ، ومن هنا يعلم أنّ الدليل في المسألة ليس إطلاق الروايات كما عليه المصنّف ، بل ظهور الروايات في الصورة الثانية وظهورها في المورد .
والحاصل : انّ الزاد والراحلة وصحّة البدن وتخلية السرب كلّها من مقوّمات الاستطاعة ، لكن الأوّلين شرط الوجوب المطلق ، والأخيرين شرط الوجوب المباشري ولذلك اقتصر في بعض الروايات في تفسير الاستطاعة بما يحجّ به . « 1 » وما هذا إلّا لأنّ الاستطاعة شرط لأصل الوجوب ، بخلاف الصحّة وتخلية السرب فهو شرط للوجوب على النحو المباشري ، ومن هنا يعلم ضعف ما في بعض الحواشي حيث استدلّ بعطف الصحة على الزاد والراحلة في بعض الروايات قائلا بأنّ الصحّة شرط الوجوب ، ومع عدمها لا وجوب حتّى يستنيب .
( 1 ) * الفرع الثالث : اختصاص الوجوب بصورة اليأس يقع الكلام تارة فيمن استقرّ عليه الحجّ ، وأخرى فيمن استطاع وطرأ العذر ، أمّا الأوّل ، فلا ريب أنّ نصوصه مختصة بالعاجز ، ففي صحيحة معاوية بن عمار :
« ولم يطق الحج من كبره » ، ومثله صحيحة عبد اللّه بن سنان ، وصريح خبر سلمة بن أبي حفص حيث سأل الإمام - بعد ما قال الرجل « حتى كبرت سنّي » بقوله :
فتستطيع ، الخ فقال : لا ، وعلى ذلك لا تعم الروايات صورة رجاء البر .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 8 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 9 .