. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الثاني : فالظاهر من « المنتهى » و « الدروس » و « المدارك » اختصاص الحكم باليأس عن البرء أمّا بدعوى ظهور الأخبار في اليأس ، أو للتمسك بمقتضى الأصل السالم من معارضة الأخبار .
1 . قال في « المنتهى » : إنّ الاستنابة هنا ليست واجبة بالإجماع ، لأنّه غير مأيوس في حجّه بنفسه ، فلا يجب عليه الاستنابة إذا ثبت هذا . « 1 »
2 . وقال في « الدروس » : ولو حجّ عن المعضوب فبرأ حجّ ثانيا ، فلو مات استؤجر عنه من ماله ، والأقرب أنّ وجوب الاستنابة فوري إن يئس عن البرء وإلّا استحبّ الفور . « 2 »
3 . وقال في « المدارك » : تأييدا لقول العلامة في « المنتهى » : إذا لمتبادر منها تعلّق الوجوب بمن حصل له اليأس من زوال المانع ، والتفاتا إلى أنّه لو وجبت الاستنابة مع المرض مطلقا ، لم يتحقّق اعتبار التمكّن في المسير في حقّ أحد من المكلّفين . « 3 »
نعم ذهب المحدّث البحراني إلى الجواز في كلا الصورتين وقال : وظاهر إطلاق الأخبار هو وجوب الاستنابة مطلقا ، سواء كان المرض والعذر مرجو الزوال أم لا ، وظاهر الأصحاب الاتفاق - كما نقله في المنتهى - على أنّه لو رجا البرء لم تجب الاستنابة ، فيختص وجوب الاستنابة عندهم بالمرض الغير المرجو الزوال ، وأمّا ما كان مرجو الزوال فقالوا فيه بالاستحباب - إلى أن قال : - لا يخفى أنّ إطلاق أكثر الأخبار المتقدّمة ظاهر في مطلق المرض مأيوسا من برئه أم لا ، . . .
هامش
( 1 ) . المنتهى : 2 / 655 .
( 2 ) . الدروس : 1 / 268 .
( 3 ) . المدارك : 7 / 56 .