. . . . . . . . . .
شرح
ان كشف عدم مشروعية الاستنابة واقعا فلا يكون فعل النائب مجزيا .
وذهب المصنّف إلى الإجزاء بوجهين :
1 . انّ ظاهر الأخبار انّ حجّ النائب هو الذي كان واجبا على المنوب عنه ، فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجبا عليه ولا دليل على وجوبه مرّة أخرى .
2 . لو قلنا باستحباب النيابة فالظاهر كفاية فعل النائب بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه ، ومعه لا وجه لدعوى انّ المستحب لا يجزي عن الواجب ، إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحبّ نفس ما كان واجبا والمفروض في المقام انّه هو .
أقول : إنّ القول بالإجزاء لا يتمّ إلّا بدراسة أمرين :
1 . دراسة القواعد الكلية في الإجزاء .
2 . دراسة خصوص روايات المسألة .
أمّا الأولى : فقد قوينا في محله ، انّ امتثال الأوامر ، واقعية كانت أم اضطرارية أو ظاهرية مقتضى الإجزاء ، سواء أكان المستند أصلا عمليا كالصلاة في ثوب مشكوك الطهارة استنادا إلى قوله : كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر ، أو أمارة كإخبار العادل انّه طاهر . وجه الإجزاء وجود الملازمة العرفية بين الأمر بتطبيق العمل على الأصل أو الأمارة والإجزاء ، حيث إنّ ظاهر الأمر هو انّ المولى اقتنع في تحصيل أغراضه بما يؤدّي إليه الأمارات والأصول .
فلو أمر المولى عبده بمتابعة الصيدلي الخاص في صنع معجون ، فامتثل العبد ، وظهر الخطأ ، في الأمارة ( نظرية الصيدلي ) فالعبد مثاب ، وممتثل ، والإعادة تحتاج إلى الدليل .
فإن قلت : إنّ موضوع الاستنابة هو واقع العذر ، ولا بدّ في إحرازه بالطرق