. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة فإنّي لا أعرف لهم ( للأصحاب ) حجّة واضحة . « 1 »
ومع أنّ المصنّف قال بإطلاق الروايات لكن أضاف بأنّ المنساق من بعضها ذلك ( اليأس من الزوال ) مضافا إلى الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال .
وقد مرّ نقل الإجماع عن العلّامة في « المنتهى » والعمدة هو استظهار اليأس من الزوال من الروايات ، أعني : ما عبر عنه المصنف بأنّه المنساق .
والقضاء الحاسم رهن دراسة الروايات فنقول : لا شكّ انّ اليأس والرجاء ليسا مأخوذين في لسان الدليل وإنّما الموضوع هو العذر المستمر ، أو الأعمّ منه ومن غيره ، نعم ربما يكون اليأس أمارة على استمرار العذر ، أو الرجاء بالزوال على عدم استمراره ، ومع ذلك فالموضوع إمّا العذر المستمر إلى آخر العمر ، أو الأعم .
وعلى كلّ تقدير الروايات مطلقة تعمّ الصورتين .
ففي صحيح الحلبي وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحجّ مرض أو حصر ، أو أمر يعذره اللّه فيه ، قال : « عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له » .
وفي صحيح محمد بن مسلم . . . كان عليّ يقول : « لو أنّ رجلا أراد الحجّ فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهّز رجلا من ماله » .
وفي خبر علي بن أبي حمزة سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحجّ مرض أو أمر يعذره اللّه فيه ؟ فقال : « عليه أن يحجّ من ماله صرورة لا مال له » .
والروايات المذكورة مطلقة تعمّ العذر المستمر وغيره ، ومع ذلك يمكن منع الإطلاق بوجوه :
هامش
( 1 ) . الحدائق : 14 / 129 - 131 .