. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ عليه : بأنّه لو قلنا بأنّ الصحة وعدم المنع شرط للحجّ البدني ، لا المالي يرتفع التنافي بين الرواية وسائرها ، ويدل عليه ما قدّمناه من الروايات .
وربما يورد على الاستدلال بها بوجوه : 1 . النصوص ، منصرفة إلى خصوص من كان مستطيعا قبل العذر .
يلاحظ عليه : أنّه خلاف ظاهر كلام الإمام في صحيحة الحلبي : « وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحجّ مرض . . . » ، فانّ الظاهر انّ اليسار كان مقرونا بالمانع فلو كان مورد كلامه من كان مستطيعا قبل العذر لم يترك ذكره الإمام .
ومثله صحيحة محمد بن مسلم : « لو انّ رجلا أراد الحجّ فعرض له مرض أو خالطه سقم » ، فانّ التعبير بالفاء مكان « ثمّ » دالّ على عدم الفصل بين الأمرين .
2 . انّ إيجاب الحجّ عليه ينافي ما دلّ على اعتبار صحّة البدن ، وإمكان المسير في الاستطاعة ، فالجمع يتحقّق بأحد وجهين :
أ . حمل ما دلّ على شرطية الصحّة وتخلية السرب على الحجّ البدني والوجوب المباشري .
ب . تقييد موضوع الروايات ، لمن كان مستطيعا وحملها على الصورة الأولى .
والأوّل بعيد ، لأنّ الصحّة ذكرت في النصوص في سياق الزاد والراحلة اللّذين هما شرط الاستطاعة مطلقا في المباشري والنيابي ، فتكون صحّة البدن كذلك ، أي شرطا مطلقا في المباشري والنيابي .
يلاحظ عليه : أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي كون الزاد والراحلة قيدا للوجوب على وجه الإطلاق ، إذ لولاهما يصبح الحجّ غير ممكن لا مباشرة ولا بالنيابة ، وكون الصحّة قيدا للوجوب المباشري ، لا قيدا للوجوب المطلق ، حتّى الاستنابة ومثله تخلية السرب ، لأنّ المفروض انّه غير مخلّى بالنسبة إلى المنوب عنه ، لا