. . . . . . . . . .
شرح
وحال بينه وبين الحجّ مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّه فيه ، فإنّ عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له » . « 1 »
وربما يقال : إنّ الرواية مشتملة على ما لم يقل به أحد ، وهو لزوم كون النائب صرورة ، مع أنّها وغيرها في أمر النيابة سواء .
يلاحظ عليه : أنّ الغاية من ذكر « صرورة » هو عدم اشتغال ذمّته بالحجّ لنفسه ، والغالب في الصرورة ، هو ذلك ، ولأجل التأكيد لم يقتصر بها ، بل أضاف قوله : « لا مال له » .
2 . صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان علي عليه السّلام يقول :
لو أنّ رجلا أراد الحجّ فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج ، فليجهّز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه » . 2
3 . خبر علي بن أبي حمزة قال : سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحجّ مرض أو أمر يعذره اللّه فيه ؟ فقال : « عليه أن يحجّ من ماله صرورة لا مال له » . 3
4 . روى الشيخ المفيد في « المقنعة » عن الفضل بن العباس قال : أتت امرأة من خثعم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : إنّ أبي أدركته فريضة الحجّ وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابته ؟ فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فحجي عن أبيك » . 4
واستدل العلّامة في « المختلف » « 5 » على عدم الوجوب بصحيحة محمد بن يحيى الخثعمي حيث إنّ الإمام فسر الاستطاعة فيها بصحّة البدن وتخلية السرب ، فدلّ بمفهومه على أنّ فاقد الصحة ليس بمستطيع . « 6 »
هامش
( 1 ) 1 ، 2 ، 3 ، 4 . الوسائل : 8 ، الباب 24 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 2 ، 5 ، 7 ، 4 .
( 5 ) . المختلف : 4 / 12 .
( 6 ) . الوسائل : 8 ، الباب 8 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 4 .