. . . . . . . . . .
شرح
وإليك كلمات فقهائنا في المسألة ، مثبتا ونافيا :
1 . قال الشيخ في « النهاية » : فإن حصلت الاستطاعة ومنعه من الخروج مانع من سلطان أو عدو أو مرض ولم يتمكّن من الخروج بنفسه ، كان عليه أن يخرج رجلا يحجّ عنه . « 1 »
2 . وقال في « الخلاف » : الذي لا يستطيع الحجّ بنفسه وآيس من ذلك إمّا بأن لا يقدر على الكون على الراحلة ، أو يكون به سبب لا يرجى زواله ، وهو العضب والضعف الشديد من الكبر ، أو ضعف الخلقة بأن يكون ضعيف الخلقة في بدنه لا يقدر أن يثبت على مركب ، يلزمه فرض الحجّ من ماله بأن يكتري من يحجّ عنه ، فإن فعل ذلك سقط الفرض . وبه قال في الصحابة : علي عليه السّلام ، وفي الفقهاء : الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق .
وقال مالك : فرض الحجّ لا يتوجه على من لا يقدر عليه بنفسه ، فإن كان معضوبا لم يجب عليه الحجّ ، ولا يجوز أن يكتري من يحجّ عنه ، فإن أوصى أن يحجّ عنه ، حجّ من الثلث . « 2 »
3 . وقال أبو الصلاح : ومن تعلّق عليه التمكّن بالسعة في المال فمنعه مانع ، فليخرج عنه نائبا يدفع إليه من ماله ما يكفيه . « 3 »
4 . وقال ابن البراج : إذا وجب الحجّ على المكلف ومنعه من الخروج لأدائه مانع - من سلطان أو مرض أو عدو - على وجه لا يمكنه معه الخروج لذلك بنفسه ، كان عليه إخراج نائب عنه ، فإذا ارتفع المانع وجب عليه الحجّ بنفسه ، فإن
هامش
( 1 ) . النهاية : 203
( 2 ) . الخلاف : 2 / 248 ، المسألة 6 ، كتاب الحج .
( 3 ) . الكافي : 219 .