تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
5 . إذا كانت الحقوق في عين ماله وحجّ ولكن يبقى من المال مقدار يفي بالحقوق ، صحّ الحجّ بناء على تعلّق الخمس والزكاة بالعين على نحو الكلي في المعين . حكم الفروع واضح ولكن لا بدّ من التنبيه على نكات : 1 . أمّا وجوب تقديم أداء الحقوق ، لأنّ وجوب الحجّ مشروط بعدم المانع الشرعي - كما مرّ - وبما أنّ المقام من قبيل المتزاحمين ، فيقدّم الأقوى ملاكا ، وهو حقوق الناس . 2 . انّ الظاهر من المصنّف أنّه إذا أخّر أداء الحقوق ومشى إلى الحجّ ، عصى بالمشي ، والصحيح أن يقول : عصى بتأخير الأداء ، لا بالمشي ، لما تقدّم منه من أنّ الأمر بالشيء لأداء الحقوق لا يقتضي النهي عن ضدّه ، أعني : المشي . 3 . إذا اشترى ثوب الإحرام من غير المخمس ، لا يبطل إحرامه ، لأنّ الإحرام أمر قائم بالقلب ولبس الثوبين واجب آخر ، ولذا يتحقّق الإحرام عاريا - وسيوافيك تفصيله - . نعم يبطل السعي إذا كان الثوب حراما ، لأنّ الثوب وإن كان غير معتبر في السعي ، لكن لما كان السعي أمرا قربيّا ، وهو متحد مع التصرف في الحرام ، لا يتمشّى مع القربة . وأوضح منه ثوب الطواف ، للزوم الستر فيه كالصلاة ، فيكون نظير الصلاة في الثوب المغصوب فيبطل ، وإن قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي ، لعدم تمشّي القربة عندئذ . وأمّا ثمن الهدي ، فقد مرّ في المسألة الستين ، التفريق بين اشترائه بعين الثمن واشترائه في الذمة والوفاء من المغصوب .