. . . . . . . . . .
شرح
ولا يخفى ما في صدر كلامه وذيله من التهافت ، إذ لو كان الملاك ظن السلامة ، فلو تساوى الأمران لم يجب ركوبه ، بخلاف ما لو كان الميزان في السقوط ظن العطب والخوف منه ، فلو تساوى الأمران يجب لعدم الظن به . اللّهمّ إلّا أن يقال يكفي عندئذ في السقوط وجود الخوف .
2 . كفاية مجرد عدم ترجيح العطب ، وهو خيرة صاحب المسالك « 1 » ، واستحسنه سبطه في المدارك . « 2 » وتظهر الثمرة بين القولين في صورة التساوي ، فلا يجب على الملاك الأوّل ، إذ لا ظن بالسلامة ، ويجب على الثاني ، إذ لا ظن بالعطب .
3 . يجب إلّا مع خوف الغرق أو المرض ، وهو خيرة المصنف والمعاصرين ، أخذا بما عليه الفقهاء من حرمة سلوك الطريق المخطور ، ولا يرتفع الخوف إلّا مع الاطمئنان بالسلامة ، ولو أراد المحقّق والعلّامة من الظن ، الاطمئنان يرجع القول الثالث إلى القول الأوّل .
أمّا الفرع الثاني سقوط وجوب الحجّ إذا استلزم الإخلال بصلاته أو إيجابه لأكل النجس أو شربه أو عدم سقوطه ، فقد أفتى المصنف بسقوط وجوبه ، لما مرّ في المسألة السادسة والستين من كون وجوب الحجّ مشروطا بعدم استلزامه ترك الواجب أو ارتكاب الحرام .
ولكنك عرفت أنّ الحجّ مشروط بالاستطاعة الحاصلة بالأمور الستة ، وليس عدم الاستلزام من أجزاء الاستطاعة ، بل هو شرط عقلي في عامة الموارد ، وعندئذ
هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 142 .
( 2 ) . المدارك : 7 / 64 .