. . . . . . . . . .
شرح
فهناك وجوبان فعليان : الحجّ ، والصلاة ، فالحكم الفعلي يكون تابعا للأهم من الواجبين ، أو الأهم من فعل الواجب أو ترك الحرام ، فلو أحرز فلا يجب ، وإلّا يجب تمسكا بإطلاق قوله :مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وتقديم الأهم ليس من باب التخصيص حتّى يكون العام من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، بل من قبيل التزاحم .
أمّا الفرع الثالث ، فلو قلنا بأنّ المورد من قبيل المتزاحمين ، وأنّ ملاك الحجّ أقوى من ترك الواجب أو ارتكاب الحرام فهو يجزي بلا شك .
إنّما الكلام في مختار المصنّف حيث قال بالإجزاء خلافا لما ذكره في المسألة السادسة والستين ، حيث أفتى هناك بعدم الإجزاء اللّهمّ إلّا أن يفرق بين المسألتين بأنّ الملازمة كانت هناك بين المناسك وترك الواجب أو فعل الحرام ، بخلاف المقام فانّ الملازمة بين المشي إلى الحجّ وترك الواجب ، وإليك نصّ عبارته :
لأنّ ذلك في المقدّمة ، وهي المشي إلى الميقات ، كما إذا ركب دابة غصبية إلى الميقات ، فلاحظ .