. . . . . . . . . .
شرح
فهل يجب الخروج مع الأولى ، أو يجوز التأخير إلى الأخرى بمجرّد احتمال الإدراك ، أو لا يجوز إلّا مع الوثوق ؟
5 . إذا لم يخرج مع الأولى واتّفق عدم التمكّن من المسير أو عدم إدراك الحجّ بسبب التأخير ، فهل يستقرّ عليه الحجّ أو لا ؟
وإليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر .
الأوّل : يجب تحصيل المقدّمات بعد تحقّق الاستطاعة بمقتضى العقل حيث يحكم بلزوم تحصيل المقدّمة بعد تحقّق وجوب ذيها ، والمصنّف قيّد تحصيل المقدّمة بإدراك الحجّ في تلك السنة وما ذكره يتناسب مع الأزمنة السابقة .
وأمّا بالنسبة إلى زماننا فيجب تحصيل المقدّمة ولو بإدراك الحجّ بعد سنين ، وذلك لأنّ شؤون الحجّ في زماننا موكولة إلى الحكومات ، وهي تجيز في كلّ سنة حصة معينة محدودة فعلى المستطيع تسجيل اسمه في قائمة الراغبين بالحجّ ، ليتمكن من الحجّ بعد صدور الإجازة في نفس سنة التسجيل أو في السنين المقبلة .
وإلّا حرم من الحجّ سنين متمادية أو إلى آخر العمر .
الثاني : لو تعدّدت الرّفقة ، فهل يجب اختيار الأوثق سلامة وإدراكا ، أو يكفي الوثوق ؟ فالأفضل اختيار الأوّل ، لكن يكفي الوثوق والاطمئنان العقلائي ، ولم يدلّ دليل على لزوم اختيار الأوثق فهو مع الوثوق مخيّر بينهما .
الثالث : لو تهيّأت رفقة واحدة ولم يعلم حصول رفقة أخرى .
الرابع : لو علم حصول رفقة أخرى ولم يعلم التمكّن من المسير والإدراك للحجّ مع الثانية ففي هاتين الصورتين وجوه ثلاثة :
1 . يجب البدار والخروج مع الأولى مطلقا .
2 . يجب البدار إلّا إذا حصل الوثوق بالإدراك مع الثانية .